النص الأول
البقاء للأصلح
محمد هالي
و حين يتبسم القمر،
يسقط سديم الليل،
كائنات تتطفل على الوجود،
استوقفني ظل قنفذ، يتسلى بالإنارة،
يطارد كائنا باهت المشاهدة،
كاسر من فوق،
سقط على لحم فأر بئيس،
غزال في النهر،
و نمر يصوب مخالبه للفتك،
كنت أتابع ضوء القمر في الخفاء،
هو يشير لي بصراع آخر،
جنب الشجرة كائنات ليلية تتقافز..
سنجابات تقف كأعمدة،
تجدد الحيطة
من مظالم الليل،
يقفز واحد جهة الغار،
يقدفه مخلب من السماء،
افعي في صراع مرير..
و القمر يتجه للخفوت،
وقت النوم،
ومرفأ الصراع،
و أنا،
و كل الإضاءات تبشر البقاء للأصلح..!
النص الثاني
لا أعلم لما التقينا؟
محمد هالي
لا أعلم لما التقينا؟
و السحاب يرسمني قطرات مطر؟
أنا عاجز عن أخذ بيديك،
فالعناق يبشرني أني موجود،
أكتف الحنو جنب الحنان،
أصطاد من وكر في العلو ،
أبصر جذوع الشجر،
ننام على أرائك قش،
و نحن نرتب العش،
يشبه طلة السنونو من الغصن،
يشبهني ضجيجي كالمعتاد،
أشبهك في ترتيب دقات القلب،
و أنحني لنجمتين تدوس في سديم الليل،
و أبهة قمر في العلو،
رومانسية أكيدة،
حين أطأ وجنتيك،
و أغني على اطراف يديك،
و أمحو ذاكرتي من كل خُزعبلات التجني،
أنشد لحظاتي في صمت،
هو تأسف عن ضياع النطق،
و حين ينطق الإحساس،
يدوس اللسان على الحروف،
فقط لحظة نظر،
يشفي الفاه من الخطر،
يرتبه في الطبيعة كالخروف،
هو وديع،
في جنان الربيع،
يطوف في كل مناحي الظروف..!
محمد هالي
النص الثالث
تدحرجات الصباح
محمد هالي
لا أدرك وقت الإنارة،
ديك على غصن مبلل بالندى،
يتربص الصياح على وزن الصباح القادم،
يذكرني بقوس قزح القادم على وجنتي السماء،
من فوهة نافذة علوية،
أرقب سماد الشارع المطلي ببعض الكائنات البشرية،
مجرد سباق لتلقف السبل،
تدحرج دراجات،
مواكب سيارات..
گل الوجهات مقبولة:
وجهة الشمال تيه في الأفق،
وجهة الجنوب صواب الوجوها
إلى التيه
اتجاه الشرق، تشرق شمس الأصيل،
اتجاه الجنوب غروب لزمن المتبقي في المتاهات..
ها أنا أبحث عن لقمة عيشي،
سأصد وجهة أي اتجاه،
و أمضي الى حال سبيل..!
محمد هالي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق