إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 1 نوفمبر 2020

ملحمةُ هجرك // الشاعرة والمبدعة آمال القاسم


 ملحمةُ هجرك 

...................


يا مَنْ نفَخْتَ بروحي  

وأوغلْتَ في يقيني

لِأجيئَكَ على هَيْئَةِ الطّيرِ 

والْمُشتهى .. 

وأراكَ بسُكّرِ أحلامي  .. 

هل أتاكَ حديثُ رميمي ..؟!

هل بلغَكَ طينُ جرحي،  

 المقدَّدُ على عِصيانِ حنْطَتِكَ ..!؟  


كلّما ذكَرْتُكَ .. 

ابْتَهلَ إليكَ شهيقي الأخيرْ ،

وصاحَ النّبضُ :

أيّّها العالقُ في حُشاشةِ الرُّوحِ ..

والسّاكنُ في عمقِ الْجُفونِ ،

كم مارسْتَ قتلي .. !

وكمْ ذبحْتَ وَرْدي ..!

وكم جبَلْتَ كفيَّ بالصّقيع ..!

وكَمْ أحْرَقْتَ ماءَ عيوني .. 

                      وتَرابَ الرّوحِ .. 

                      وخرافةَ بلقيسَ .. 

                      ودروبَ الأغنياتِ

                      بملحمةِ هجرِك .. !!


أيُّها الهاجسُ الرّاحلُ فِيَّ .. أبدًا .. 

ظِلُّكَ هذا النازفُ في ضُوئي ؛

ظَلَّ يتمدَّدُ في أنيني 

حتّى الْتصَقْتَ بكياني ..

ووقفتُ وحيدةً ..

علَى اسْتدارةِ عينيك

أبكيكَ فوقَ مرامي الآهِ ..

أقرأُكَ حاضرًا آخرَ ؛

يَحْتَسي نزْفَ أوردتِي فيك ، 

ويشربُ نخبَ جِمارِك ..

حتى توارى زهريَ القديمُ

في عذريّةِ مائِك ..

فحملْتَ إليَّ بقايايَ 

ووجهًا ليسَ يَشْبَهُني .. 

لتَنْعى كونَكَ المتلاشي

 في مَلامحِي  

وكُلّما سقطَتْ شمسُكَ

خلفَ ضبابيّةِ الْغُروبِ ..

تنامى في مسامي ملحُ السؤالِ 

واستطالَ في عينيَّ احْتِضاري ..

وبِتَّ الماءَ الظّامئَ لِتمائِمي .. 

 وغدوتَ في شرعةِ فمي .. مُصحفي ..! 


سكرة القمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...