إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

قصة قصيرة / علب العمر بقلم الشاعرة فاطمة المعيزي


قصة قصيرة

                 علب العمر

ينظران لبعضهما ، كل من منحناه ، شاخص إليها من ثقب قلبه  الذي لا يمكن أن يرتق ، وهي، تنظر إليه من سنوات عمرها التي احترقت على يديه دون أن يشكر سذاجتها.
من المسؤول على هذه الندوب العالقة كقرط فضي خارج کل التقويمات الجمالية المنتظرة منه ؟ من المسؤول عن هذا القيح الذي يتفجر من كل مساماتها دون توقف ? من الذي أهداه لها ساعة القيلولة و أغلق الباب خلفه .تركها  لرجل رسم النسيان في لوحة خلفية لذاكرتها، و يتربع  علی بساط ملکية،  تقايض لصالح ذکورته المرتعشة. 
يداهم  ضياعها في شرود   متکاسل يخطو بها لزمن کانت الأيدي في الأيدي،  تتدافع  لتضمن الحق في الحب وفق قانون السرد العاطفي المھادن  للعواصف .

-  كيف سلبتني   عذريتي؟؟ 
-  هههههه وهل للرجل عذرية حتى يفقدها؟ ماكر
- سرقت رغبتي ... رجولتي ... سرقت كل علبي الليلية التي كانت تعيدني إلي
_ ها أنتَ قلتها،  رجل آت من العفن ، ليلك  جرم  ونهارك حبر  یبطش بدواخلک، ولن تکون کما تطمح
-  إلا هذا ..... إلا هذا ، أنا مبدع
والحبر دمي الرخيص
_ لم تبكي حبيبي؟ !! لا أتحمل أن أراك تبكي
_ وقحة....لاتقدرين إبداعي،
_ بلى ، وكل رواياتك تشهد علی ...
_تعرفين حبيبتي؟ العلب الليلية هي المادة الوحيدة  التي أستقي منها أفكاري، ليتك علبة حبيبتي ، لما كنا الآن نقف في وجهي بعض
_ لا أتحملك.... ومن قال أنك مبدع؟ سوقي  ....في كل شيء 
_لدي اعتراف دولي ، مبدع رغم أنفک
_ ما تاريخ هذه الكذبة .....يا م  ب د ع؟ 
_خبيثة..... تحقرين كل شيء
_  هههههه..... مبدع لا يبدع إلا في العلب الليلية، مخمور......يتبول أحلامه علی رصيف جيوبه الفارغة،   يا للعجب
_ أبدِع في القبح المعلب ، وقبل أن ينتشر في أرض الله وفي واضحة النهار ، إذ ذاك سيصبح  من الأشياء الطبيعية ونتقبله،  ونعتاد عليه ولن أراه بعين مبدعة يا أنت.....
_أشم رائحة.....أنت مخمور....كلب
_ كلب؟ !  لا أستطيع ضربك لأنك قاصر ، لم تبلغي بعد  فهم المبدع ومسؤولياته .... أريد طلاقي يا ق....
_ مبدع لا يملك ثمن خبزه،
_ أملك ثمن حريتي
_معقول؟؟؟ 
__ خمس روايات وديوان زجلي، اطبعي ما تريدين، ودعيني  في علبتي
_ فلتکن رواية / العائد لبيت أبيه
فاطمة المعيزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...