سِهام العُيُونِ
**********
فتكاتُ لحظك أَم سُيُوفُ فَوَارِسٍ
تِلْكَ الَّتِي أَسَرَتْ مِنْ الرِّجَالِ عُقُولًا
تُسْبِي الْفُهُــومَ بِنَظَرِةٍ مِن لَحظِها
مثـل السـِّهـَــامِ تُـقَـتِّلُ التَّـقتـــِيلا
فَحَذَارِ مِنْ تِلْكَ اللــواحِظِ نَظَـرِةً
فَالسِّحْـرُ بَيْنَ جُفُــونِهَا قِنْـدِيـــلًا
يَاوَيْـحَ قَلْـبِي لَمْ يَعُدْ فِي جَانِبِـيْ
مِن مُقْلَـةٍ خَضْـرَاء صَــارَ قَتِـــيلا
لَوْ اسْتَطَعْـتُ وَقيْـتُ قَلْبِـي بَطْشَهُ
مَا كُنْـتُ يَوْمًـا فِي هَـــوَاهُ عَلِــيلا
إنَّ الْمَحَـاسِنَ أبْدَعَتْ تَصْـوِيـرَهَا
فِي نَاظِـرَيْهِ السِّـحْرُ وَالتَّرتِــيـلا
يَا مَنْ سِقَـامِي مِن سِهَـامِ عُيُــونِهِ
أ تَجُودُ فِي الْعَشْرِ الْكِـرَامِ قَلِــيلًا
وَتُجِيبُ قَلْـبًا فِي هَـوَاكَ مُتَـيَّمًا
أَوْ تُرْسَـلُ لِي عَـنْ هَـوَاكَ دَلِـــيلا
إنْ خَيَّـرُونِي بَيْنَ شُمُسٍ فِي الْهَـــوَى
لَمْ أَرْضَ غَـيْرِكَ ياحَبِـيبُ بَـدِيلا
رُوحِي تَتُوقُ إلَى وِصَالكَ مُهْلِكِي
وَالْعَيْـنُ عَنْكُم تَرْفُضُ التّحـوِيـلا
يَا مَنْ تُجِــيدُ عُيُـونُهُ لُغَةَ الْهَـوَى
صُمْتَ اللِّسَانُ فَهَل تُجِيبُ عَلِيلًا...
د.أحمد عبدالواحد محمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق