تجربتي في كتابة المسرحية..
عند قرأتي لمنشور الدكتور ناجي التكريتي عن كتابة المسرحية والرواية.. تذكرت ولعي في مرحلة طفولتي في كتابة المسرحيات.. وقد بدأ معي هذا الولع منذ مرحلة الأبتدائية، مع حكايات عمتي أسماء حين كانت تسرد لنا حكايات الأطفال من الفلكلور الكوردي.. وحين كنت أجتمع بصديقاتي في وقت اللعب في حارتنا كنت أختار من هذه الحكايات أسرد لهن ثم نبدأ بتمثيل الحكاية ونوزع الأدوار علينا.. ومن هنا كانت البداية.. مع بدايات مرحلة المتوسطة (الصف السابع والثامن) بدأت أكتب مسرحيات لكي نمثلها أنا وصديقاتي في الأحتفالات والمناسبات المدرسية.. كانت هذه المسرحيات على بساطتها تنال إعجاب مُدرساتي والطالبات، فكنت أختار المسرحيات الكوميدية الإجتماعية.. وكنت المؤلفة والمخرجة وأشارك باحدى الأدوار.
في مرحلة الثانوية تحولت موهبتي إلى كتابة الخواطر والقصائد، فالكل مرحلة من مراحل العمر لها ميزة خاصة في أنتقاء الرغبات من خلال المواهب خاصة الأدبية منها.. وسبق وأن ذكرت كان جمهوري الأول والدي الحبيب أسرد لهُ كل ما أكتب ومهما كان الموضوع، وفي كل الأحوال كان مجبراً أن يستمع إلى أنتاجاتي الأدبية.. في الحقيقة لا أنكر أن أمي أيضاً كان يسعدها كل ما أكتب ولكن في بعض إنتاجاتي كنت أتعرض منها إلى كُم هائل من الأسئلة والتحقيقات..! فأقنعها إنها مجرد خواطر من الخيال ليس إلا.
عثرت في مكتبة والدي على كتاب مجموعة من القصص القصيرة من الفلكلور الكردي (باللغة العربية) للكاتب (صالح رشدي) كان عنوان إحدى هذه القصص القصيرة (بائع العقل) أعجبتني القصة كثيراً، في عام 1983 عثرت بالصدفة على مسابقة للمسرحية في إحدى المجلات الخليجية.. فحولت تلك القصة القصيرة إلى مسرحية.. مع إضافات لكي أطيل من مدتها، وعنونتها بمسرحية (الأمير نور الدين والشيخ الحكيم) وقيل أن القصة حقيقية عن أحد أمراء مدينة العمادية (آميديئ) وكنت سمعت ببعض المقتطفات منها من عمتي أيضاً، ثم بعثت مسرحيتي إلى المسابقة، لكن للأسف رفضت مشاركتي لأنهم كان يريدون كتابة المسرحية بواسطة الطابعة.. وأنا أرسلتها بخط يدي، حزنت حينها لأنني تعبت في كتابتها وترتيبها بدقة متناهية إلى مسرحية ولعدة أشهر.. فأحتفظت بالمسودة في أرشيفي.
في عام 2011 كانت هناك مسابقة أدبية في منتدى (ديوان النيل والفرات الأدبية) فشاركت بمسرحيتي تلك وفزت من خلالها بالشكر وبشهادة تقديرية.
ثم بعثتها إلى شبكة الألوكة الثقافية والأدبية المعروفة.. سررت جداً بإهتمام شبكة الألوكة الموقرة بمسرحيتي وتنقيحها لغوياً وقواعدياً.. ثم تفاجأت حين نشرت المسرحية في كتابيديا (أكبر مكتبة عربية حرة)، وكذلك نشرت في جامع الكتب الأسلامية، وفي أبجد للكتب.
ثم بعدها كتبت عدة مسرحيات لأدب الأطفال والناشئة ولم أطبعها بعد، وقبل فترة بدأت بكتابة مسرحية في (المونودراما) بعنوان الرحيل، وهي من أصعب أنواع المسرحيات حيث يتطلب إلى وجود بطل واحد فقط في المسرحية، ومسرحيتي هذه تتركز على بطلة المسرحية، تروي عن إحساسها...
أما بالنسبة للرواية في الحقيقة أنا الآن بصدد تجربتها، وهي رواية واقعية لشاب من مدينة سنجار، حيث روى لي قصته المؤثرة جداً منذ طفولته وإلى أحداث مجزرة سنجار.. وترجى مني أن أكتبها بأسلوبي.. في الحقيقة رغم مشاغلي ومسؤولياتي إلا أنني لم أرغب أن أرد طلبه فوعدته بأنني سأحقق لهُ هذه الأمنية، وقد وصلت الآن إلى الفصل العاشر من الرواية وأأمل أنهيها خلال العام المقبل إن شاء الله.. فلا أعرف هل سأنجح في هذه المحاولة الجديدة مع أدب الرواية..؟!
زوزان صالح اليوسفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق