كُلُّ هذهِ السنين
أنا مٌهاجرة
بِكُل بساطة
تجاهلتُ البحر
وإلتزمتُ الصمت
وإنطلقت بكبِد مُمزق
ملأتُ حقائبي
بكلمات الحب
أغلقتُ بابي
في وجه الكراهية
جلبتُ أيار المفضل
وإرتديتهُ وجه الوفاء
كل هذه السنين
لم يُعلّمني أحد
كيف أطعن
المكان
الزمان
الوحدة
كيفَ اُغادر فمي المليء
بحروف الفقد
وأُغطي الشتاء
بدفىء البرد
كُل هذه ِ السنين
لم يُعلمني أحد
كيفَ أداوي
وجهي الميت
في المنفى
واُلقي سنارة حُزني
جوف لهفة
واُقلّم أظافري
وأُشارك أحمر شفاهي
على كل هضبة وضفة
كُلُّ هذه السنين
وأنا أحظى الخسارة
أتحدى طمغة الألم
من خِمار الحيارى
أمسكُ الهواء
أُُخرج الشمس
واٌطلق الريح
من نتىء الحِجارة
وأُزيح الثيران
على مكاحل الدرب
سرداً مُباركاً
من جوف الحضارة
كُلُّ هذهِ السنين
وأنا أركض كالسلحفاة
خلف حُلمٍ صغير
يحبو
في مقصلة الرواة
ادنو إليهِ
بخطواتْ الشتات
أركض إليه
ومِنهُ الهروب طوقُ النجاة .
8.8.2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق