طارق المحارب ..
12/8/2020
عباس محمود العقاد ..
العِلمُ روحٌ و تفكيرٌ و إحساسُ
و كلُّ فذٍّ لهُ رأيٌ و آساسُ
جادَ الزَّمانُ بهِ فالكونُ مُبتهِجٌ
و الحِبْرُ و الورقُ المَوشومُ و النَّاسُ
كمْ منْ عظيمٍ سرتْ في العِلمِ رغبتُهُ
فذا فلانٌ و ذاكَ الفذُّ عبَّاسُ !!
مُفكِّرٌ عالِمٌ و شاعرٌ علَمٌ
و كاتِبٌ ناثرٌ و العِلمُ أجناسُ
وناقدٌ بارعٌ أثرتْ بهِ كتبٌ
و غيرُها يعتريهِ اليومَ إفلاسُ
منَ الصَّعيدِ أتى يُلقي تحيَّتَهُ
وحولَهُ الأسطرُ الزَّرقاءُ حُرَّاسُ
آثارُهُ أنجمٌ في الليلِ ساهرةٌ
وفي النَّهارِ فضاءٌ فيهِ إشماسُ
عاشَ الفتى خادماً في الخَلْقِ مكتبةً
مثلَ الكنيسةِ لو يلقاكَ شمَّاسُ
يستقبلُ الزَّائرَينَ الصُّبحَ لو قدِموا
و في يدَيهِ مفاتيحٌ و أجراسُ
يُسابقُ الدَّهرَ في عمرٍ بهِ قِصَرٌ
و الدَّهرُ طُولٌ و أميالٌ و أفراسُ
سبرتُ فيكَ رداءَ العقلِ ألمسُهُ
فما وصلتُ و قدْ أعلى بكَ الرَّاسُ
و معدنُ الماسِ لا يبدو بمَلمسِهِ
فانظرْ إليهِ يُرى في برقِهِ الماسُ
و الصُّحْفُ تشهدُ والدِّيوانٌ منْ زمنٍ
و الجمعُ في حلْقةِ الجِهباذِ جُلَّاسُ
و إنْ مُدِحتَ فذاكَ الأمرُ منْ عِظَمٍ
و إنْ هُجيتَ فما أرداكَ نَسْناسُ
و هلْ يُعابُ جسورٌ في مقالتِهِ
و هْوَ الذي في دروبِ الجهلِ جسَّاسُ ؟!!
طارق موسى المحارب ..
بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق