طارق المحارب ..
9/7/2020
كلنا في العيش ضاع ..
كلُّنا في العيشِ ضاعْ !!
كهلُنا وابنٌ فتِيٌّ ..
و صغيرٌ بعدَ عامَيِّ الرَّضاعْ !!
كبرَ الطِّفلُ وسارْ
في طريقِ الاِنحدارْ
و مضى يُشرى ببخسٍ او يُباعْ !!
غيَّر الجوَّالُ مجرى البالغينْ
و مضَوْا في ركبِ جهلِ الجاهلينْ
و لكمْ ظنَّوا بأنَّ السَّيرَ في هذا متاعْ !!
فغدتْ اخطاؤهمْ تنتشُ نبْتاً
و غدتْ أخبارُهمْ دوماً تُذاعُ
وترى الخَلْقَ تبدَّى بينَ رفضٍ و امتناعْ
و ترى داءً ألمَّ ..
و بُعَيدَ الكتمِ شاعْ !!
و الأبُ المشغولُ في لقمةِ عيشٍ ..
لبناتٍ أو لأمٍّ او لأطفالٍ جياعْ
لمْ يعدْ في وسعِهِ تطويقُ بيتٍ بحنانٍ ..
ولذا كلٌّ مضى في دربِهِ دونَ انقطاعْ !!
ربَّما جهلٌ بأهلٍ
ربَّما فقرٌ مُقيمٌ
ربَّما تدليلُ أمٍّ او أبٍ لابنٍ ..
مضى لمْ يُلقِ بالاً ..
فتهاوى حينما ماتتْ لديهِ أعينٌ ترنو ..
و أُذْنٌ لمْ تعدْ تهوى السَّماعْ
لمْ يعدْ للنُّصحِ موضعْ
و ملاهي العيشِ تُشبِعْ
او لأمرِ الأهلِ سمْعٌ و انصياعْ !!
فغدا الطِّفلُ جريئاً
و غدتْ أمٌّ تُخبِّي عنْ أبٍ اخطاءَ أولادٍ ..
و يمضي الاِبنُ للطَّيشِ ..
و يلقى فوقَ دربٍ مُحدَثاتٍ ..
و هْوَ مابينَ أفاعٍ بينَ امرينِ :
تحدٍّ وهروبٍ أو بقاءٍ و ابتلاعْ !!
أصبحَ العِلمُ مُتاحاً
في زمانٍ فيهِ جيلٌ لا يرى العِلمَ انتفاعْ
لا يرى للشِّعرِ قيمةْ
لا يرى فتحَ كتابٍ في الرِّياضيَّاتِ وقتاً يُستطاعْ
لا يرى في الدَّفترِ المحمولِ إلَّا رقْمَ جوَّالٍ ..
لبنتٍ أو صديقٍ ..
وهْوَ إنْ اقبلَ للدَّرسِ تأذَّى منْ حضورٍ ..
ولكمْ جاءَ خفيفاً دونَما أيِّ كتابٍ او يراعْ !!
و إذا تمضي سُوَيعةْ
سئمَ الدَّرسَ ووافاهُ الصُّداعْ !!
و إذا حانَ انصرافٌ ..
حنَّ للهوِ و جاعْ !!
بقلمي ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق