وشمة على جدار الاستحضار
فقط .. على سبيل الحنين
تهفو نسمات صيف
من يوم يتبدى في حقيبة مستقلة
أواخر شهر حزيران
احتجاجات ذات
تلك الهاربة من زمن الشدة
في قبضة اللجم
قبل أن تصادرها مقصلة الإجماع
والملأ يردد نفس ترنيمة الموت
كأنها خارج الصف
تحمل في خلاياي الجامحة
كل عوامل الردة
نفس قناع إبليس
يتجمل في ستائر التاريخ
بأنوية القتل ومؤامرات التدليس
رموز .. وأعلام .. صنعت الاستبداد
على قارعة التنجيم
تحاصر نسمات ربيعي
محاضر تحسم في طبيعة التهم
بين جمهور العابرين
الحالمين
العاشقين
لألوان الوطن
تطفو فوق أحوالي الكسيحة
نماذج كوارث
أبدعت في ترويج صناعة الوهم
لا ألوي سوى على حرف
وسِجِلٍّ فاق اعتذاري
تعاتبني فيه براعم الياسمين
وفراخ الحمام
وبعد أن تهاوت صور أعطابي
وزاد منسوب غباري
أعود صفر اليدين
إلا من همس عطرك الغاضب
في شوارع الصامدين
الحائرين
العالقين
في بياض الكفن
تحذوهم طلائع رموش الحلم
نظرات بلا وداع
عدم يدوسهم بنعاله
في متاهة الضياع
ولأني كما أنتِ .. قاومت بشدة
عوامل الانصياع
لتاريخ تزهو فيه وجاهة البلاهة
آمنت بوهج يعتري نواة الإنسان
ولأنك نفثة تعبر أحلامي
منذ سنوات القصف
ذاتَ نورٍ يلف سبل الحراك
في خطو العازمين
المتواضعين
الواثقين
بعودة الفراشات المنسية
لحقول الرقص
و عودة النوارس على سواحلي
يرسمها شعاع شمس
على وجه جداري
عبدالرحمن بكري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق