إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 2 مايو 2020

معاذ والحسناء // الشاعر والمبدع حمدي بوبكر

### قصة قصيرة
### معاذ والحسناء
معاذ شاب مهذب جدا...حيي ،خلوق،وذوأمانة وشرف ...محاط بهالة من الهيبة والوقار والاحترام...محبوب لدى الجميع ...طيب القلب ،سخي المشاعر،رقيق كهبوب النسيم... كانت زميلاته بالكلية يتمنين منه نظرة اعجاب أو ابتسامة عذبة...كان يعتبرهن بمثابة شقيقاته ...ولكن قلبه كان يخفق بلا هوادة لفتاة  واحدة منهم يعرفها من أيام الدراسة الثانوية... كان يحبها في صمت وكان يكتب لها قصائد العشق كل صباح ينشرها في مجلة الكلية ...وذات مساء قرر أن يبوح لها بحبه واعجابه...كانت الحسناء زينب اية في الجمال والرقي والنقاء والطيبة...كانت البسمة الحيية الخجولة العذبة لا تفارق شفتيها وكان الجميع يحبونها ويهدونها الورود وكانت ترد علي الجميع بنفس الابتسامة العذبة...كانت طيبة حنونة لا تجرح أحدا من زملائها وزميلاتها في الكلية،وكانت تهب بكل تلقائية لنجدة أي محتاج  ،كانت نبعا من الحب والرقةوالعذوبة والجمال....ولكن قلبها كان يخفق بشدة لعماد زميلها في الكلية...تحبه بجنون وتكتب له قصائد العشق والغرام كل يوم ولكنهالم تبح يحبها لأي كان....وحين صارحها معاذ بحبه لها لم تشئ أن تجرح كبريائه ولم تخبره بوجهة قلبها بل اكتفت بالسكوت الخجول مبدية احترامها لمشاعرزميلها...
وذات صباح...وبينما الجميع في حديقة الكلية لوحت زينب بيديها مبتسمة...فكاد معاذ يطير من الفرح ،ترك ما في يديه، ألغى كل مواعيده ، وهرع إليها مسرعا كطفل لوح له والده بقطعة حلوى...اقترب منها مبتسما ولهانا مرتبكا... واذا بها تشيح عنه بوجهها ملوحة في الاتجاه الاخر...التفت مذعورا ...فإذا هو حبيبها يمشي متبخترا مزهوا كديك رومي...
لم ينبس معاذ ببنت شفة...انعطف مسرعا...وغاب في الزحام...
حمدي بوبكر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...