#جزء_من_رواية_عبور_البحر_الأبيض_المتوسط
هذا المساء قضيناه على شاطىءالبحر رفقة اختي وأهلي أوصلنا أخي بسيارة الأجرة. كم ضحكنا واسترجعنا بسمة غابت عنا. ملك لم تخرج من البحر. تهوى السباحة. خوفي عليها جعلني لا اظل مسترخية في مكاني . كنت أسبح معها نلعب مع بعض حتى أخذ منا الإرهاق مأخذه. التفت إليها قائلة:
لنعد ابنتي إلى البيت خالك لن يتأخر في الرجوع لأخذنا.
ملك : كم هي جميلة شمس تطوان لا تشبه البتة مارسيليا.
ضحكت وأجبتها: لكنها نفس الشمس ونفس البحر، يختلف إحساسنا بوجودهما الذي يظل مقترنا بمكان وجودنا حبيبتي
هي إذا مسألة أين فتحت عينيك لتجدك تستقبل هذا العالم الغريب. فابني فتح عينيه هناك في مارسيليا. كان كنبتة مغمضة سقيت من ماء المكان الذي وجد فيه. حتى استحال أن يشرب ماء غيره. بعد أن نما وترعرع وأحب المكان. ابنتي ملك مازالت لم تنمو بعد. ستشرب نفس الماء الذي شربت منه. ليسري في عروقها وينمو فيها ما نما بداخلي.
أنا الآن وقفت في منتصف الطريق.، على شاطىء البحر أحدثه.
أعلم أنه يسمعني الآن لقد عبرته فيما مضى وأنا أحتفظ بكل جزء فيّ. وعدت بعد مضيّ سنين لأترك جزءا منّي هناك في الجهة الأخرى في مارسيليا. لقد خذلتني أمواجه حين ابتلعت آدم. سأظل أزوره وأترقبه لعلها تعيدها إلي وإلى حضن الجهة من البحر التي هي منبتي .ليغسل وجهه بمياهه الدافئة.
#سميا_دكالي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق