طارق المحارب ..
29//5/2020
شيطان على النافذة ..
ماذا تريدْ ؟!!
انا ما دعوتُكَ للزِّيارةِ يا فتى فاذهبْ بعيدْ !!
ولقدْ عهدتُكَ في الصِّيامِ مُصفَّدا
وعلى التُّرابِ مُمدَّدا
أفككتَ قيدَكَ ..
أم أتيتَ تجرُّ بالأقدامِ أثقالَ الحديدْ ؟!!
هذي هيَ الأيَّامُ تمضي بالورى ..
و.ترى القديمَ هوَ الجديدْ !!
كوفيدُ يأكلُ بعضَهمْ
ويقولُ : هاتوا ليْ المزيدْ !!
والباحثونَ على المخابرِ واقفونْ
و العقلُ يسعى جاهداً وكذا العيونْ
و الخوفُ يجري في الوريدْ !!
ماذا تريدْ ؟!!
ما عدتَ تُتقنُ مثلَ أمسٍ أغنياتٍ أو نشيدْ
و الإنسُ بعضُهمُ يفوقُكَ في الخباثةِ ..
و ابتكارِ وساوسٍ عبْرَ التَّواصلِ ..
و الرَّسائلِ والبريدْ !!
علَّمتَهمْ ..
و إذا بهمْ فاقوا المُعلِّلمَ سُرعةً وبداهةً
وغدوتَ خلفَهمُ تسيرُ كما العبيدْ !!
فانظرْ إلى الأرضِ التي أغريتَها
كمْ أخطأتْ وتعثَّرتْ منْ كلِّ شيطانٍ مَريدْ !!
و انظرْ إليها بعدما خُدِعَتْ بأبناءٍ لها ..
كيفَ اعتراها الدَّاءُ والألمُ المديدْ
فهنا حقولٌ أمحلتْ ..
و هناكَ يابسةٌ على غضبٍ تميدْ !!
في كلِّ شِبرٍ لمْ تعدْ لكَ سطوةٌ
فلطالما الإنسانُ ..
أضحى يستحقُّ الفوزَ قبلَكَ لوْ يكيدْ !!
إنَّ الحكاياتِ التي تأتي بها صارتْ قديمةْ
و هنا لدينا منْ يُجدِّدُها بتشويقٍ و تقديمٍ فريدْ !!
شكلٌ لهُ منْ دونِ شكٍّ فيهِ تختالُ الوسامةْ
لا يُشبهُ الشَّكلَ الذي تأتي بهِ ..
و قدِ ارتديتَ ملابساً رُمِيتْ بحاويةِ القُمامةْ
ولهُ ابتساماتٌ ووجهٌ دائما يبدو سعيدْ
و لهُ حديثٌ شيِّقٌ ..
ولهُ مُريدونَ .إذا. ألقى خطاباً صفَّقوا
و إذا تباكى أحزنتهُمْ أدمعٌ ..
فبكَوا ..
و فاضَ الدَّمعُ منْ أحداقِهمْ ..
حُزناً على ذاكَ الرَّشيدْ !!
و كأنَّهُ بطلٌ غدا منْ بعدِ نصرِهمُ شهيدْ !!
و كمِ اغتدى شيطانُ إنسٍ في الورى ..
لو غابَ عنهمْ منْ محبَّتِهِ فقيدْ !!
بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق