إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 12 مارس 2020

تماسك // الشاعر والمبدع طارق المحارب


طارق المحارب ..
13/3/2020

تماسكْ ..

تماسكْ  !
و دعْ كفَّتيكَ تكونا غطاءَكْ  !!
فليسَ بغيرِ يدَيكَ تصونُ منَ البردِ ..
والحرِّ راسَكْ !!
وكنْ حذِراً ..
فهذا يُديمُ عليكَ احتراسَكْ   !!
تشُدَّ يداً بيدِ
بصبرِكَ والجَلَدِ
 لتُبصِرَ في الدَّربِ دوماً مسارَكْ
و تعرفَ كيفَ الصُّعودُ
وكيفَ الجلوسُ 
إذا ما قصدتَ قِطارَكْ   !!
و كيفَ تُسلِّي قُبَيلَ المنامِ 
و بعدَ المنامِ انتظارَكْ   !!
وكيفَ تُذلِّلُ باللامبالاةِ ..
أو بالمبالاةِ دوماً صعابَكْ   !!

رأيتَ فأيقنتَ ..
أنَّ الحرابَ التي طعنتكَ وردَّتْ صوابَكْ ..
هيَ الظنُّ أنَّ جميعَ الأُناسِ ..
جميعَ الصِّحابِ ..
همُ للمودَّةِ أهلٌ  ..
وها قدْ خسرتَ رِهانَكْ   !!
و كنتَ المُصيبَ ..
لدى تركِهِمْ في مكانٍ يليقُ بهمْ 
و أنتَ عرفتَ مكانكْ  !!
و ألفيتَ أنَّ الذي بالأذى مُغرَمٌ
يُحاربُ في الآخرينَ الصَّفاءَ 
لذا لمْ يعدْ يستحقُّ احترامَكْ   !!
وكمْ جابَ تلّاً وجابْ
سهولاً ووعْراً وغابْ
بمكْرٍ  وكانَ  استغلَّ غيابَكْ   !!

تماسكْ ..
و خيِّبْ مُراداً لهُ ..
فخيبتُهُ حينَ تُلفي مُرادَكْ   !!
تغضُّ عنِ العيبِ فيهِ البصرْ
ولا تبتغيهِ بسوءٍ وشرّْ
فيبغي ..
ليقتلَ فيكَ اتِّزانَكْ
و مازالَ يسعى يُريدُ وصالَكْ   !!
 و أنتَ خبرتَ فنونَ أذاهُ
وكمْ كذبتْ بمقالٍ شِفاهُ  !!
وواللهِ لو صرتَ عبداً لهُ ما أرادَكْ  !!

تماسكْ ..
فعزمُكَ يعني اتِّحادَ يدَيكَ
وسبرَ الفضاءاتِ في ناظرَيكَ
و لا تتزعزعْ ..
فهذا إذا جارَ دهرٌ أجاركْ  !!
و كنْ مثلما كنتَ خالقْ بخلْقٍ حسنْ
ولو في ضلوعِكَ ترعى وحوشُ الشَّجنْ
وهبْ للورى اِحترامَكْ
وكنْ لازماً في الحقوقِ حدودَكْ
ليحترمَ الآخرونَ وجودَكْ
و عشْ هكذا حافظاً اِلتزامَكْ  !! .

بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...