طارق المحارب ..
11/3/2020
غفلت عيون السّرب ..
غفلتْ عيونُ السِّربِ فوقَ هضابِ
يرعى الرِّياضَ بتُربِها المِخصابِ
عمَّا تخلَّفَ مُفرَداً يلهو على
مَهَلٍ بدونِ تيقُّظٍ و حسابِ
و الجهلُ كمْ أردى أُصُيْحاباً لهُ
لمَّا أماطَ الأخذَ بالأسبابِ !!
لهفي على الظَّبيِ المُوزَّعِ نزفُهُ
منْ ذا يُطبِّبُ جُرحَهُ في الغابِ ؟!!
قدْ حاصرتْهُ الأسْدُ تنهشُ جسمَهُ
بالمخلبِ المصقولِ و الأنيابِ
وغداً تسيرُ لغيرِهِ في بُكرةٍ
لِترى أُخَيّاً شارداً برَوابِ
فتُميتُهُ طعناً و تأكلُ لحمَهُ
و كذا يحلُّ بكاملِ الأسرابِ
لو كانَ يُدرِكُ في القطيعِ كِبارُهُ
لمشَوْا بلا خُلْفٍ على الأعشابِ !!
يا موطني هلَّا أفقتَ منَ الكرى
و نزعتَ عنكَ معاطفَ الأوصابِ ؟!!
فيمَ التَّنازعُ بينَ قومٍ أُرهِقوا
وتيتَّموا بتصارعِ الأقطابِ ؟!!
همْ ينظرونَ إلى بلادِكَ نظرةً
يا ليتَ فيها نظرةَ الأصحابِ !!
لمَّا رأَوْا فيكَ الشَّقيقَ مُخاصِماً
ذاكَ الشَّقيقَ تفنَّنوا بخرابِ
و كمِ ادَّعَوْا أنَّا شعوبٌ أَرهبتْ
و همُ أتَوْا بالقتلِ والإرهابِ !!
إذْ سخَّروا الأديانَ للإجرامِ مذْ
دفعوا بفكرٍ أسودٍ كغرابِ
كي يُوجِدوا مَرسىً لهمْ بديارِنا
و كفوفُهُمْ تجني منَ الأعنابِ
إنْ لم تعوا فلذاكَ أمرٌ غالِبٌ
أنْ تُطمَسوا بتزاحمِ الأغرابِ
تحتَ الرَّحى تُمسونَ كيفَ نجاتُكمْ
و الشَّمسُ تُحجَبُ و الطَّريقُ ضبابي ؟!!
تاهتْ بهِ أقدامُكمْ وتقطَّعتْ
أشلاؤكمْ كتقطُّعِ الأخشابِ
أنتمْ كحِزبٍ واحدٍ مُتفرِّقٍ
و همُ اجتماعُ الشَّرِّ منْ أحزابِ
في قِلَّةٍ بعضُ الورى قدْ حلَّقوا
إذْ أوجدوا للسُّؤْلِ خيرَ جوابِ
و أراكمُ في العدِّ أكثرَ منهمُ
و النَّصرُ ليسَ بكثرةِ الإنجابِ
بقلمي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق