طارق المحارب ..
17/5/2019
ما للدِّيارِ ..؟!!
ما للدِّيارِ تنوحُ اليومَ ساكبةً
دمعَ الفراقِ على أحبَّةٍ غابوا ؟!!
خلا المكانُ فلا أُنسٌ ولا سمَرٌ
ولا حكايا ولا بابٌ وترحابُ
ولا نوافذَ منها النُّورُ مُنبعِثٌ
ولا الحبالُ عليها اليومَ اثوابُ
اينَ الذينَ أقاموا مالهمْ اثرٌ ؟!!
كأنَّما مابهذي الأرضِ احبابُ !!
كلٌّ مضى في طريقٍ لستُ أدركُهُ
حتَّى غدوتُ بطرفِ العينِ أرتابُ !!
يا بهجةَ العمرِ مَنْ ذا يبتغي فرَحاً
والشَّيبُ فارقَهُ اهلٌ واصحابُ ؟!!
منهمْ بعيدٌ فكيفَ العينُ ترمقُهُ ؟!!
ومنهمْ في عِراكِ العيشِ قد ذابوا
إنِّي غريبٌ كضيفٍ صرتُ في وطني
وهمْ بكلِّ بلادٍ الأرضِ أغرابُ !!
يغشى النُّفوسَ نفوسَ النَّاسِ خيْبتُها
وكلُّ قلبٍ على جنبيهِ اوصابُ
إنْ همَّ بالنَّبضِ حُمَّى اليأسِ تُوقفُهُ
وما لِحُمَّى بدهرٍ ساءَ إذهابُ
وكيفَ تمضي ودمعُ النَّاسِ زُوِّجها
وكيفَ لا يُكثرُ الأحزانَ إنجابُ ؟!!
أعيى الزَّمانَ الذي نحياهُ مدرسةٌ
للجهلِ والفقرِ والأمراضُ اسرابُ
نزورُها رغبةً بالجهلِ يُهلكُنا
وكلُّنا في صفوفِ الجهلِ طُلَّابُ
وكلُّنا لا يرى في العلمِ مَنفعةً
مادامَ في الجهلِ جنَّاتٌ وأعنابُ !!
أجسامنا مابها للرَّاسِ مَنزلةٌ
قدْ ابعدتْهُ فكلُّ الجسمِ أذنابُ !!!
قومٌ عبيدٌ وإنْ يرقَ بهمْ زمنٌ
فهمْ على البابِ حرَّاسٌ وحُجَّابُ !!
لا تحتفي بهِمُ الشَّاشاتُ إنْ حضروا
و لا بشأنِهِمُ يهتمُّ كُتَّابُ !!
بتنا كحرفٍ بلا معنىً وليسَ لهُ
في مَرجعِ الصَّرفِ أو في النَّحوِ إعرابُ !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق