الابداع المشترك: في أراجيح الشدو
حكيمة بنقاسم و محمد هالي
حكيمة بنقاسم:
ازرعك الآن في اوراق الذاكرة،
على أديم الرغبة،
تنبث أوراق الحرمان،
أسقي وجهك لجة أنفاسي،
واتصبب صبرا..
تحت شمس الشوق،
تحرقني..
تلفظني لجج النحيب،
أسبح في أمواجك،
أفك جراب البحر،
ينام ليلي على شواطئك..!
محمد هالي:
و أنا التمر المتبقي،
انقلي بدرتي إلى هواك،
هي تتلون بمصفاة العشق،
تجر حشرات على أهبة السقوط..
أنا متشمر في الغصن،
لولا ثقل طائر جائر..
ما سقطت،
ما انحنيت..
لوني الحقل،
بما تبقى من الاخضرار ،
أنا هناك،
أشبه البرعم،
أصبغ تربة الأمكنة،
أضع علامات،
تتبختر كلون الزهر،
و انفتاح الورد..!
حكيمة بنقاسم:
هل تأذن لي أن أهطل عشقا؟
أزهر فوق الجليد،
يفوح شذاي،
وينبت قلبي حنينا،
فاعشق وردك ،
وعطرك..
تمنيت أن أتلاشى في مساحات صمتك،
أن أنام طويلا بين ضلوعك،
واتناثر مع ذبذبات صوتك،
موسيقى نبض تعرّى،
تمنيت أن لا أحلم، أحلاما جديدة توقظ كلّ حواسي،
وألبس عباءة شوق بأمنيات،
تزهر على جيدي كأوتار ذكرى،
تستحضر هسيس خفقة،
تأخذني لأبعد مدى..
أنتظر أيها الراحل على كف غيمة عاشقة،
ودعني اقرأ تعويذة روح طليقة ،
هات يديك مرّة أخرى،
لتدخل مدارات التخيّل،
كم من شبيه لعينيك،
لصوتك،
لطيفك..
فأهمس همسا لذيذا،
و أشهق بحبك ،
فللرّوح هدايا ،
وقرابين..
محمد هالي:
لا أثقن العوم،
أسبح أيام تدفق الموج،
أرتب الصخر على دغدغة العقارب،
أسبح حين يلتهمني الموج،
أتفوق أحيانا على جرائم البحر الدائمة،
حين أتقيأ من صد الموج،
تبدو لي عروسة البحر
على شكل غيمة..
هي تسبح في الأعماق،
تطاردني،
تجرني الى أعماق القلب..
أرتعد من هذا العشق،
هو بعيد.. بعيد..
تائه في المحيط،
أكتفي بسمكة من سلالة الماء،
أنحرها،
أضعها على كتفي المثقل بالآهات،
أتأسف على عروسة البحر،
هي هناك بعيدة،
في حافة الرؤيا
على تلاوين الموج المتعبة،
و أنا هنا ،
أرتب المشواة
على مقاص السمكة،
أتلذذ بموازين الفيض،
الذي أنقدني من تهلكة الغرق..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق