كأس من النسيان
حاولتُ أن أنسى بأنكَ داخلي
فإذا بذكرانا تقود قوافلي
ولمستُ فرقاًباتّزانٍ خانَني
ماكان مجنونُ الهوى كالعاقل
هيهاتَ يانسيان تنفع حالةً
في مثل بؤسي إن فقدتُ تفاؤلي
حتى الحسابُ رأيتُ أنّه باطلٌ
ان لن تصيرَ ناتجاً لمسائلي
ماكنت أنوي أن تكونَ قصائداً
بل كالرسائل أو كشبه رسائلِ
او كنتُ قد خفتُ الضياعَ بفقدها
فكتبتُها من ماءِ قلبٍ مثقلِ
نهل الكؤوس المتخمات تشوقاً
والفارغات من الكؤوس تُعادُ.. لي
ألِفٌ لها التأسيس كيف نسيتُها..؟
ماكان وزن الشعر ضمن تساهُلي
لكنّه البحر الجديد من الهوى
وكذا بسيطُكَ في الغرام ككاملي
فإذا بأمواج الحنين تفيض بي
فيضاً يصارعني ويثقل كاهلي
ثقلاً على القلب المُراد هلاكه
كيف النجاة وبُعدطيفكَ قاتلي
غيّرتُ فيكَ كلّ قانونٍ سرى
حتى العمودي خلتُه كالمائلِ
وكذلك الشمعُ الذي أشعلتُه
لا ليس شمعاً بل رؤوسُ أناملي
وسألتُ نفسي ماالحياة بدونهِ
فأتى الجواب ببيت شعرٍ جاهلي
فاغتالني سقَمي الذي في باطني
قلتُ اكتفيتُ لقد أُجيبَ تساؤلي
ماعاد يكفيني لوصلكَ مُحدَثُ
جفّ المحيط فهل تُعينُ سواحلي..؟
وتخامدت كلّ اللغات بوصفهِ
وبوصف (خال النّحرِ)أبدع سائلي
ياغيمةً مرّي بلطفٍ فوقنا
إن جنّتِ الأنواء فلْتتماطلي
إن التماطلَ في الهُيامِ فضيلةٌ
ماعمّ ذلك بل يخصّ فضائلي
وفضائلُ العشّاق تكمل بعضها
ماأجملَ العشاق عند تكامل
إهداء قافيتي لأجلك واجبٌ
تأبى قوافيّ احتمالَ تجاهلي
بل كلّ مفعولٍ لأجلكَ واجبٌ
لكن حذارِ ... فلستُ نائبَ فاعل
وخبِرتُ من لغة العيون معاجماً
والمفرداتُ السابقاتُ ومايلي
ودرستُ أنواعَ الرحيق بثغره
ماكان من علم الهوى كالجاهل
واحترتُ في أمري وأمره كلّما
فكّرتُ في ذاك القرار الفاشل
فبأيّ نسيان أُنادي ياترى
والبعدُ يبدو كالدمار الشامل
وتركتُ أوهام الضياع لأهلها
وعسايَ ألقاكَ لأمرٍ عاجل
لأقصّ في نومي رأيتُ بأنني
حاولت أن أنسى بأنّكَ داخلي
فتاة سلمون سلمون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق