هذيان رجل هرم
.....................
العذراء تنهض من نومها
..................
العذراء تنهض
من نومها
يعانق طيفها
المدى ...
كالنورس يعانق
بحر يافا
ويقتات على حبات
الشوق من حيفا
يطير ..
مسافراً
مهاجراً
يغازل المد والجزر
ويعود على سفينة
السندباد محملاً
بالاشواق ..
تنادي صوتها كان
نبضاً في قلوب العشاق
تبحث عن نبيها
الذي كان في المهد
يكلم الناس صبياً
العذراء تنهض
من نومها
تجلس تراقب الموج
كيف يغازل
الشاطئ ..
يرسل اليه
اشواق الحب
يحتضنه
يتأثب
ثم ينام
يسقط عليه المطر
كرذاذ كالعطر
يفوح من تفاح
بيسان ..
يغسله من الأثام
يطهره من الأدران
وتعود وتسافر بعينيها
في المدى
نحو القدس ...
ترتدي ثوبها
الأبيض كعروسة
تزهو تتزين
بكل الألوان
تنتظر فارسها الأسمر
القادم من عبق التاريخ
من سلالة كنعان
يمتطتي جواده المزركش
بألوان قوس قزح
شاهراً
الرمح والحسام
ليأخذها ..
ويحلق بها فوق
مدن الأحلام
فوق بيت لحم
مسكنها ومهد
نبيها ...
المحاصر خلف الجدران
وبين سجن وسجان
تتألم الناصرة
تبكي الخليل
تشاطرها الحزن
سخنين
و
الجولان
تعرج على
اللد
و
الرملة المزدانه بالريحان
مري فوق
الضفة
و
غزة
فهناك عقد القران
فالمهر الاف
الشهداء
الاف
الجرحى
الاف يخضعون
الجلاد خلف قضبان
بكت للملمت جراحها
احتضنت طفلها
النبي
عادت ونامت
في تابوتها بسلام
..................
بسام عبدالله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق