إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 13 أبريل 2020

من كتاب   (وتستمر الحياة)                         الصولجان   لسقراطة الشرق  سياده العزومي  عضو اتحاد الكتاب 

من كتاب
  (وتستمر الحياة) 
            
          الصولجان 

 لسقراطة الشرق
 سياده العزومي
 عضو اتحاد الكتاب 

              

نام بجوار أحد الأسوار القديمة،

 من الوهلة الأولى تظن أنها كومة

 من الملابس المتسخة،

  تلونت بلون أشد غمقا،

 من لون التراب الملقى عليه،

 لكن سرعان ما تسمع نشازاً

 من صوت شخير،

 توسد حقيبته البلاستيكية، 

تعزف علي أوتارها 

حركات رأسه طوال الليل، 

دقت أبواب نومه لفحات الشمس

 المحرقة وأيقظته، 

أخذ يفتح أبواب أجفانه الموصدة

 بالضغط عليها بشدة، 

طاردا النعاس منها، 

وراح ينبش في حقيبته العازفة

 وأخرج من صندوق صفيح

 مستطيل ورق البفرة،

 وضع التبغ ولصقه بصمغ لسانه

 قبل سيجارته،

وأشغل ثقاباً في زهو، 

أخذ نفسا عميقا،

وراح ينفث في وجه الحياة البائسة،

 حاله لا يختلف كثيرا عمن حوله

 في الشقق والمحلات والشوارع

 ممن قدر لهم في معمل الحياة

 الواقعي في تفاعل تجربة الحياة

 التي إحدى مكوناتها الإحساس

 والحب من طرف واحد، ليكن نتاج

 التجربة فشل الحياة ...

ولننفث جميعا.....

    في وجه الحياة البائسة. ....

امتد بياض المشيب هنا وهنا،

 أستند على السور،

قام وأخذ حقيبته،

 وضعها على ظهره،

تاركا فراشه وهو مطمئن، 

فلن يطمع فيه أحد خوفا،

على يده من الأوساخ أو الاتساخ

 حتى حيوانات الشوارع

 والحشرات لن تقترب منه

 بسبب رائحته.. 

راح يخطو بهيكله العظمي

 الذي رسمه الزمان

 كعلامة استفهام خارج المدينة،

 تاركا أرض صراع العيش

؛ ليعيش...

 لعله يجد من بقاياها قوت يومه،

 لا يكلم أحدا 

حتى من يلقي عليه السلام

  مداعبا أو ليطمئن عليه،

 خاصم الجميع كما خاصمته الحياة،

 حتى يصل إلى السبيل الوحيد

 في المدينة للبحث عن كسرة خبز،

 استطاعت أن تهرب من تحت أنياب

 مالكها، 

أو مغتصبها،

  والسبيل الوحيد أيضا لجامع الكرتون، 

العلب، الزجاجات الفارغة

 من الصبية والنساء والعجائز، 

لم يكن الزائر الوحيد

 بل هناك من جميع الفصائل

 المرئية والغير مرئية 

من الكائنات الأخرى، 

الكل يبحث في جد وصمت وقلق

 وترقب ،

يظهر في أن أحدهم يخطف بعين

 فكره نظرة شاملة سريعة للمكان 

من حين إلى آخر،

 فمن المحتمل إعلان الحرب 

في أي وقت عندما يجد أحدهم

 شيئا ثمينا يستحق القتال عليه

 ويكون ملء البطن دائما للأقوى،

 الكلاب بجوار القطط،

 والفئران بجوار الزواحف والطيور

 والحشرات، لا خلاف، ولا عداوة،

 وقت البحث عن كسرة العيش التي

 استطاعت أن تفر من تحت أنياب

 صاحبها، لم تعد الحيوانات أو

 الطيور والحشرات تهابه، فمن

 الممكن إعلان الحرب عليه من

 جانب فأر، إن وجد إحدى قطع

 اللحم، استطاعت بالتصاقها فى قاع

  العلبة الهروب من صاحبها أو إعلان

 الحرب عليه من قبل طائر يخطف

 من بين وهن يده كسرة الخبز،

 ويحلق في الفضاء بعيدا.. يحكي

 خياله مرة .
ذات يوم اعتلى حيوان منصة 

 الواقع، وخطب قائلا : 

- أيها الإنسان كفاك جحودا وأنانية

 تشاركنا قمامتكم، تشاركنا كسرة

 خبز فرت من تحت أنيابكم، كنا

 نأكل مما تنبت الأرض، ونشرب من

 الأنهار والعيون، ونتنفس من الهواء

، لوثتم الهواء، وردمتم العيون

 والأنهار، وجرفتم الأرض، وحرقتم

 الزرع، وبنيتم فوق الأرض والأنهار

 المباني، والملاهي، والمقاهي،

 والقصور، والبيوت حتى البحر لم

 يسلم من خطاياكم والجبال

 والصحراء، ولولا رحمة ربي لسقطت

 السماء فوق رؤوسكم بذنوبكم

، وأفعالكم والآن تشاركوننا

 قمامتكم.. 

وإذا به يعتلي المنصة قائلا: 

- أنا مثلكم.. 

ليتني حيوانا منكم،

 أنا من بني جنسي برئ،

 لم أجد بينكم ما وجدته بينهم،

 لم أر أفعى تلدغ أخرى

 أو أسدا يأكل بني جنسه، 

أو حشرة تمتص دماء فصيلتها، 

أما هم فقد استحلوا لحم بعضهم  بعضا، 

استحلوا شرب دماء بعضهم بعضاً،

 وهتك أعراضهم،

 وهدم ديارهم، 

وسبي نسائهم، 

وتشريد أطفالهم،

 ووأد شيوخهم،

 وقتل غد شبابهم،

 خانوا أوطانهم 

وباعوا للشيطان 

والإرهاب حياتهم، 

انظروا الحرب في كل مكان، 

ولا يوجد على الأرض سلام

 الدول مدمرة، 

الشعوب مشردة،

 البيوت مهدمة،

 القبور جماعية،

 الدماء أنهار جارية، 

المخيمات على كل الحدود

 لربها شاكية

 والأحلام ضائعة مشردة 

لا وطن ولا أمن ولا سلام، 

ليتني منكم بني الحيوان..

ليتني منكم حيوان ........وتستمر الحياة..

مازلت أكتب لكم 
دمتم بخير أحبتي
     سقراطة /
            سياده 

جزيل الشكر لأستاذي وأخي ماهر الطيب  السيد  مراجع لغويا

رأي نقدي بأشعار // الشاعرة آمال القاسم // : بقلم الناقد الأستاذ صابر الهزايمة

.
شكرًا بليغةً لنهرٍ جارٍ، أرخى أمواهَه لتسيلَ قناديلَ من الضوءِ في فضاءاتي؛ هو نهرُكَ الدّفّاقُ أيُّها المذواقُ الشاعرُ 
الفاخرُ صابر الهزايمه
حُيّيتَ شاعرًا وبوركتَ ناقدًا ذا طرحٍ كونيٍّ رحيبِ الآفاق.
....................
الشاعرة الأردنية المبدعة
آمال القاسم 
وُلدت القصيدةُ من رحم الفن، والفن يتجلّى في أبهى صوره في إبداع فنانٍ يمتلك أدواته من ثقافةٍ ثرّةٍ متنوعة الاختصاص والمعرفةِ موسوعةِ التشابكِ الواعي والتداخلِ المفضي لغايته  بتعدد الأساليب التي لا تتأتى إلا لمن اشتغل على نفسه فأثرى معرفته وتمكن من جملته وكشف فضاءات ما كان لغيره ان  يرتادها صورة، وموسيقى، ومفردة ومستويات لُغوية متعددة صوتا وصرفاً، نحواًودلالةً، كل ذلك بهندسة بنيوية، مبنىً ومعنىً تكاد تتماهى خطوطُها ببناء الجملة الشعرية في  دفقها وبوحها، وامتداداتِ أفعالها المنسحبة من مضارعها لماضيها بدلالة الزمني وفلسفة تقسيمه ومواءمة عروضها بتفعيلة او تفعيلتين او اكثر  او بين القرار والجواب، في سلّمها الموسيقى وهو يمسك بتلابيبك ويخلب سمعك فتعيد قراءة النص او القصيدة مراتٍ ومرات..
الأستاذة الشاعرة آمال القاسم أنموذجُ ما سبق كلّه، فظاهر لغتها بوصلة المخبوء منها،
شاعرة قرأت عيون الشعر وحفظت أئمتَهُ وجابت عصوره الجاهلية وصدر الإسلام قرأت العباسي وحفظت الأموي وتنقلت ظامئة تنهل من معاجم اللغة وفقهِها فتميز المبدِعُ وتفوّق الإبداع..
آمال القاسم أستاذة في الكيف، وال ماذا والى أين.. مدققةً متحريةً، الجهوريّ، والمهموسَ وعارفةَ ب (إتيكيت) الوصل زاخرة بالصورة في ثوبٍ قشيبٍ زاهٍ طرزت صدرهُ بأناةٍ وحدبٍ وهي كمن ترضع وليدها الوحيد.. تعدّه رقيقا وادعا، ألقاً زاهياً وقوياً يصعب النيل منه..
المتمعنُ والدارس لشعر آمال القاسم سيجده في سرِّهِ وسريرتهِ، وسيرتهِ ومسيرتهِ،  يبلغ مجازاتهِ سموّ لغةٍ منتقاةٍ، لؤلؤية الخطف، ولكنها تحتاج قارئها الذي يليق بها، ويحتاج هو  تأنياًورهافة، مثلما تحتاج قصيدتها تحديها لتدخل عكاظاً باقتدار   فتضرب لها قبةُ الشعر هناك.. 
الشاعرة آمال القاسم الحائزة على العديد العديد من جوائز الشعر وشهادات التقدير وألقاب الإبداع والفن  وما كان لها ذلك سوى بالمثابرة والإشتغال بروح الحالم الذي رأى حلمهُ فسعى اليه خيالا حتى اصطادهُ..
فقُدِّمَت في المنتديات ومنابر الأدب والشعر، أستاذةً تهشُّ لها أكمام الورد ويعطّرها الألق مثلما عطّرته بضوء قصيدها وهدّلته بحمائم دوحها.. وما كان ذلك ليزيد او ينقص من قيمة منتجها بغض النظر عن اسلوبه وشكله
لم تقتصر موضوعاتها على سياقات وموضوعات نمطية مكررة كتبت في الغنائي والجمعيّ وفي الأرض والانسان في الارق والقلق و جسّدت الصمت موسيقى وولّدت الحروف وقلّبتها..مرارا وتكرارا..
بليغةٌ بلا مبالغة.. ورقيقة رغم جزالة الفاظها
وما هي إلا دعوة لقراءة آمال القاسم  ونتاجها بما تيسر في صفحتنا ووسعنا ذلك وهي التي أشغلت حيزا كبيرا في الأردن وفلسطين وتونس والعراق رائدةً من روادٍ قليل ٌمنْ يشار له بالبنان كآمال القاسم..

سهامُ اللّحظ
..................

قالت :
يا صريعَ أسهُمي
عيناكَ آيتانِ 
في العشقِ المكرَّمِ
تُرهبان .. تُرغبان .. 
تستبيحانِ دمي
وعيناكَ قصيدتانِ .. 
تحكمانِ بائتلافِنا المفعمِ

قال :
ياااااجُلَّ خطيئاتي  ،
مالي أراكِ تتلعثمين 
في محرابيَ الآثمِ .. 
وَلَمْ تُحرِمي ..؟
ويحَكِ ، يا حبيبة واعلمي
أنَّ الهوى غيٌّ في الغيابةِ 
وفي الغممِ 

قالت :
إني لا علمَ لي فيما أنتَ تعلم
فعلِّمْني أبحدياتِ الهوى
والراحَ في الفمِ 

قال :
يا ربَّةَ الهوى ، 
يصرعُني هواكِ إذا هبَّ الهوى
ولا مَن سِواكِ يذوبُ سكرا في فمي ..
سَلوْتُكِ سُقْيا مِنْ سَلواكِ 
ألا هلمّي يا مليحةُ ،
وانعَمي .. 

قَالَتْ :
عفّتْ روحي عن هوىً 
باتَ حُلُماً في الظُلمِ ..
تعلَّقْتُكَ وواريتُ عَنِ الورى
تعلُّقي ..
يا لذّةَ التعلُّقِ بين النايِ والنغمِ 

يكفيني منكَ أُمّةٌ أمّتْ دمي
سَيّانَ ما بين عربيِّ الدَّمِ 
وأعجمي .. 
حسبُكَ فضلٌ جدتَ به 
وخُلُقٌ ..
بالأدبِ لا بالنسبِ 
رِفعةُ الأممِ 

قال :
يا حُلُماً مُبْتلّاً بأنجُمي
زيدي وَجُودي 
ورتّلي وُعُودي 
في قدّيَ المتيّمِ

قالت :
يا بدرُ ، 
باردٌ ليلُ عروبتي وحالكٌ
حلالٌ سفكُها
 في الأشهرِ الحُرُمِ 
لا تلتحِفْ ليلَها 
وشاحي هاكَه 
كالبرقِ في السما
بجسمِي منسجِمِ
إذا صعِقَ البرقُ 
احترقَ في قدِّكَ الشّوقُ 
وصاحَ الطّلْقُ من رَحِمي 

قال :
يا امرأةً تستحِمُّ بالضُّوءِ
يا شمَّ عِطْرٍ لمْ يُلَمْلَمِ
ما ملَلْتُ إنشادَ لُماكِ 
في تقبيلٍ 
وفي ضمٍّ مُعدَمِ ..!

قالت :
يا بدرُ ، ورائي تاريخٌ 
مزيَّفٌ عطرُهُ .. 
لا تُقَبِّلْهُ .. وَلكِنْ .. 
أَقْبِلْ على فمي ..! 
رضابٌ فراتٌ متيَّمٌ فمي 
يشهدُ الشهدُ للعذبِ المُحرَّمِ
غزالةٌ مِغْناجٌ قدُّها 
قَدْ دُمِي 
بجرحٍ لا منتعِلٍ أتبعُكَ 
معي قدمي .. 
مبتورٌ وصلُكَ يا بدرُ ،
طويلٌ سَبْحُكَ 
والبصرُ منّي بفعلِ القلبِ
عَمي ..

قال : 
تعالَيْ نَقُصُّ حديثَ المُحِبِّ 
بحُبٍّ  .. 
وقهوةِ غَنْجٍ .. مُدَلَّلٍ
لا مُرغَمِ .. 

قالت  :
أيُّها الرّاسخُ 
كيف منكَ النجاةُ 
وأنتَ وريدٌ في مِعصمي
هاااا أسدلْتُ جدائلي 
ياااا ويلَ لي 
حياكَ سيّدي 
لأيٍّ تنتمي .....

سكرة القمر

على أعتاب قافلتي // الشاعر والمبدع سليم الزغل /طولكرم

على أعتاب قافلتي
مع الايام...
هنا انثى أُدلّلها
وأعشق صوتها الصادي
وأحيا حين ترمقني
وتلحظني بعينيها
رواحاً والهوى غادِي
وآوي ان رماني الدهر
لأحضانٍ تُدفِّئني
وأزهار الهوى النادي
وان غابت عن الأوطان
أُناديها كما الشطآن
تنادي الموج والحادي
على أعتاب قافيتي
هي الأنثى وسيدتي
لمرآها أهزّ الليل
فيدنو نجم ساريتي
يُغني السامر الشادي
*********
سليم الزغل/طولكرم
**********

لا تشتكي // بقلم شهيرة عفيفي

لا تشتكي
مهما كان جرحك تبسم واخف عن كل الأنام جراحك؛ لا تسمع شكواك لمن أحبك فتزيده هما علي همه، ولا تشتكي لمن أراد قهرك؛ فيفرح في كسرك، انهض وداو أوجاعك، وتجرع مر دموعك، وفوق همومك قف صلباً... منتصراً  رافعاً  علماً  وقل أنا من علمتني الدنيا أن أكون لأحلامي جسراً، ولأحزاني فرحاً، وحين تذبحني السهام أكوي  جراحي بيدي لتلتئم وما أصعب الجراح حين تكون من أقرب الناس لنا قربا ومنزلة، وإن تكاثرت عليك الألام ونزفت جراحك بالسقم لا تحتضر ولا تبتأس بل ابتسم واضحك رغم الألم وأغلق للإنكسار ألف باب ولا تنتظر من الأصنام أن تعتذر أو ترق بالدموع. 
قلبك حمل وديع بين ضلوعك تحمله في شدته؛ الطف به وارفق، لا تشعره أنه منهزم، وعن كل من قسي عليه أخبره؛ غداً حين يفارقهم سيدركون انه أطهر وأنقي من عرفوا، وبرحيله الأبدي انهزموا، وسوف تحرقهم دموعهم وجعاً  وتحسرا وندما لأن حبه لهم كان منفرداً، وغداً سيدرك من كسر 
بخاطرك.... أنه هو الوحيد بقلبه المنكسر. 
بقلم شهيرة عفيفي

الأحد، 12 أبريل 2020

من كتاب/  العب عالميِّا  لسقراطة الشرق/  سياده العزومي  عضو اتحاد الكتاب

من كتاب/
 العب عالميِّا 
لسقراطة الشرق/ 
سياده العزومي 
عضو اتحاد الكتاب

(من واقع الحياة) 

                   مأساة أم 

-  لم يراود خيالي كامرأة ريفية ولدت بين الأرض والنهر، أن تلقيني الأيام في شوارع المدينة الصاخبة، عارية لا سند ولا ظل لي، أعيش علي الكبر حياة الرحيل، وأنا علي قيد الحياة، بعد أن بلي جسدي واضمحلت قوي ، وأزيز الآلام في أعماقي كتسرب ريح من بين زجاج نافذة مكسورة في يوم عاصف، استنشق ملوثات المدينة، أراقب صناديق قمامتها، وحين غفلت الجميع، وهم دائماً في غفلة حتى عن أنفسهم، بعد أن سجنتهم المدنية المزيفة في صراعاتها، وعلي استحياء حتي من نفسي، أنبش فيها لعلي أجد بعض اللقيمات التي تقيم صلبي، وتهدئ من عواء جوعي، أعف بها نفسي عوضًا أن أمد يد السؤال، حتى  ظن الجهلاء أني غنية من التعفف، فماذا تفعل امرأة فلاحة ولدت وتربت بين الأرض والنهر غير التوكل على الله وغرس الأرض، زرعت يوماً في حديقة المدينة الصاخبة بين حشائشها بعض عيدان الفجل والجرجير؛ لعلي أجد ما أضعه في لقيماتي، جادت أرض الله الطيبة بالخير، وذات يوم..حدث ظرف طارئ لصاحب المشتل على يمين مدخل المدينة، قصدني أن أبقى فيه حتى ينتهي من أمره، وعندما قضي الأمر، طلبت منه أن يعطيني من أجري وعرقي شجرة تفاح، ويكرمني فيها، أخذتها وزرعتها في الحديقة بجوار الحي، ظللت أعتني بها، أدفع عنها عبث الأطفال والمتنزهين، أراقبها، وكلما كانت تكبر كلما كان يكبر معها حلمي، رأيت في خيال نفسي شوارع المدينة  قد امتلأت بالأشجار المثمرة، البرتقال، التفاح، الليمون، المشمش واليوسفي ..أثمرت الأشجار بكل نافع وطيب، حفت الحدائق بالنخيل وتساقط منه الرطب ، ومن بين المظلات الزهور فاح عطرها، وتعطرت المدينة به، حتي جاءت الطامة الكبرى، استيقظت من حلمي على عامل الحديقة يقتلع شجرة التفاح من جذورها، وأشعل فيها النار، وكأنما اقتلع روحي من جسدي، وأشعل النار فيَّ، تشاجرت معه شجارًا عنيفاً، وشى بي عند رئيس الحي، فأمر بحرث حدائق المدينة كلها ومعها عيدان الفجل والجرجير، حرق حلمي وقطع شجرتي وحرث الحشائش، فلم أجد ما أضعه في لقيماتي غير دموع الحسرة والندامة، لم تعد الحياة عندي غير أن أشرب من كأس الندم كل ليلة، حتي يسكر قلبي من همه وحزنه، يغفل ندمًا إنني خلعت جلباب مسقط رأسي، وهاجرت إلى المدينة عارية لا سند ولا ظل لي مع أبنائي، الذين ما عادوا أبنائي، سرقت المدينة برهم، أو ربما ألقوه في ذاكرة النسيان مثلما ألقوا الكثير من العادات والتقاليد بالجري وراء حداثة المدينة المزيفة، هواء الريف كان يؤنس وحشتي، وطيب الأرض كان زادي ودوائي، الليل سكني والنهار معاشي، تبدل الحال من حال إلى حال، وما أصعب أن يتبدل بك الحال وأنت علي مشارف الرحيل من هذه الحياة، تعجز أن تلملم أطراف أحداث يومك، نهارك تخطو عليه وكأنما تخطو علي لهيب معدن منصهر، وليلك تؤنس وحشته بالوقوف علي أعتاب ذكريات الماضي، تهب عليك أرواح فارقت أجسادها الحياة، ومازالت تعانقك نسيم مودتها، تسرق نفسك في الخيال إليها، حتي يغلق مر الواقع  مداركك، أو عن عمد تغلقها بنفسك، ما أصعب الحياة وقد استخرجت لك شهادة وفاة، وأنت علي قيد حياة، تتلمس خطا أيامك في صمت يدوي في الأعماق، ليتني لم اخلع جلباب مسقط رأسي وأترك الريف، ولدت ونشأت بين الأرض والماء والهواء، فكيف لي أن أحيا بين المباني والمكاتب وكل شئ مسعر، لوكنت هناك في مسقط رأسي لبنيت على ضفاف نهره من عيدانه كوخاً، استظل به في نهاري والتحفه في ليلي، وأوقدت منها على طعامي مما تنبت أرضه الطيبة، أو مما اصطاده من نهره، لكن هذا ما جناه اختيار عاطفتي وأبنائي فلذات كبدي علينا.

مازلت أكتب لكم 
وسأظل بإذن الله أكتب لكم 
دمتم بخير أحبتي
 سقراطة سياده

في صمتك سر الكلام // الشاعر والمبدع رأفت محمد

فى صمتك سرالكلام
وفى لحنك أجمل الأنغام
فخبرينى
فى بعدك كيف أنام
وأنت التى سرقت
 من عينى المنام
وفى يقظتى بجوارك
تاهت كل الأحلام
وكلما هم قلمى يكتب
على السطور أرق الكلام
ضاعت المعانى وتراقصت
أمام جمالك الفتان
فأعود لأرى فى عينيك
طريق الشوق وثغرك البسام
يشق خيوط الظلام
وصمتك يدعونى
لأسمع نبض قلبك
وأفهم سرالغرام
وهواك الدفين
الذى لايفهم بالكلام
ولا بقصائدالعشق والهيام
وحارت فى وصفه
لغة الإشارةوبديع الألحان
فأحتار  وتتوه نظرات عينى
وأسكت حتى أتعلم من صمتك
كيف هواك وكيف أصحو
وعلى دقات قلبك
تأتينى حروف الإلهام
فأنا الثائر وأنا الحائر
بين الصمت وبين الكلام
 رأفت محمد

ليالي الغربة // الشاعر والمتألق محمد مدحت عبدالرؤف

ـــــ([ ليـالـــى الغـربـــة ])ـــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مـا أصعــب ليـالــى الغـربـــة ...
حيـن تعيــش وحيــداً لا أنيــس و لا أحبــة ...
فى أضـــواء كـ ظـــلال بـاهتــــة و شـاحبـــة ...
الصمـــت فيهــا يملـــئ الأركـــان ...
و كـأن ليـالــى الشتــاء تـزلـزل المكـان ...
أ ذهــب الحــب و أصبــح فى خبــر كــان ...؟
أم ســـار ســـراب كـ هــواء أو دخـــان ...
أم كـان كـ هشيــم تشعلـــه النيـــران ...
أم كـان كـ سيـــل يدفعـــه بركـــان ...
أ أصبحــت الغـربــة لـى عنـــوان ...؟
أم كنــت فى حبــك مسجــون
و كنـــت أنــت السجّـــان ...
مـا أصبـرنــى على تــلك الوحــدة
أ أكــون فى زمـــانٍ غيـر الزمـــان ...؟
وهــل للـذكــرى حضـــور تتحمــل كـل النسيــان ...؟
الخــوف يملـؤنــى ، و الشـــوق يقتلنـــى
و العقــل اوشـــك على الهـذيــــــان ...
كــم يقســو علـىّ الوقـــت يمــر
كـ دهـــر أو أزمـــان ...
كــم أغـــرق فى بحـــور
الهجـــر و الحـرمــان ...
أتمنــى ان يقذفنـــى المــوج
لـ بــــــــر أمـــــــــان ...
أم يطلــب حبــك منّــى
تقـديــــم قُـربــــــــان ...
متــى طيفــــك يغــــدو
و يتســلل بـ الـوجــدان ...؟
و أحــس بـ دفء أنفاســـك
بيــن الأحضــــــان ...
أرجــوك لا تغلــق أبـوابـــك
و سـ أقبلهــا منــك مجــرد إحســـان ...
بقلم .. محمد مدحت عبد الرؤف
Mohamed Medhat

نشيد الحياة // الشاعرة والمبدعة روضة بوسليمي

- نشيد الحياة -
-------------------/وضة ....

أجمع صغار الأماني
أكوّمها في أركان رأسي
أزرع في كلّ خريف أفكاري
اسمّدها خدمة لمواسم حصادي
أجمع بعناية مزيدا من  أحلامي 
زادي و زوّادي بقية حياتي ...
ها أنشد نشيد الحياة و موّالي 
أرقب بجدّية منسوب ارتعاشاتي
أتطلّع على تضاعف غيرتي و أشعاري
كتضاعف الحسنات في كتاب المتّقين
 و في دفتّي  سجلاتي ...
أسترق النّظر لغابة أحلامك
اتطفّل برقّة على المشاهد في لوحاتك
أنتشي على أنغام نايك و رقصاتك
أعدّ وبلا تلعثم
 قائمات اهتماماتك 
أنتبه الى وسامة عهودك 
 و مفاتيح كلماتك
اروح و أغدو 
بين أحواض افتراضاتك
أرتّب منها عن رويّة نشيد حياتي
 التي هي حياتك

قصيدة               الى  أستاذة  الكتابة وأصل الحروف // الشاعر والمبدع براق فيصل الحسني

قصيدة

              الى  أستاذة  الكتابة وأصل الحروف

أُكتبي ما   شئتِ  فأنتِ  استاذة  الكتابة وأصل الحروف

وأعلمُ علم اليقين أن لي موضعاً  بقلبك الفذ  العطوف

المملوء   بحب   خالقي  العظيم    الخبير   و   الرؤوف

إن  كنتي  تحتاجيني  مرة  فأنا  أحتاجك  مرات  وألوف

أقتربي  مني  وسترين  منزلتك  الرائعة  رغم   الظروف

أني أتيت  من مدن  العشقِ جامعاً  القوافي  والحروف

مع كل  قطرة في دمي أراكِ  في شرايني تدور  وتطوف

وهلالكِ  عيد هلَّ فعمت الافراح حيّنا  ضرباً  بالدفوف

كم أنا محظوظ برفقة إمرأة حلوة  مثلكِ  رغم  الخوف 

نورت  حياتي  سمائي  عيد مولدي  ونسماتك   هفوف

أعشقُكِ   مهما    قلت  أو    كتبت   سطوراً    وصفوف

فأنتِ  ملاكي التي  تحرسني  وأشجارك  دانية  القطوف

فيا  إمرأةً  غيرتني  غيرت  تاريخي  الطويل   والحتوف

لن  أقل سوى  يا أجمل  إمرأة  اهديكِ  قلبي  الشغوف

وأهديكِ  عمري  رغم  أقتراب  شمسي   من  الكسوف

     براق فيصل الحسني

من كتاب  أحب الحياة                  لسقراطة الشرق سياده العزومي  عضو اتحاد الكتاب       فديتك 

من كتاب
 أحب الحياة  
             
 لسقراطة الشرق
سياده العزومي
 عضو اتحاد الكتاب 

     فديتك 

جلسنا على شاطئ قلبه،
تحت شجرة خريف عمره،
نتكئ على أريكة تآلف أرواحنا،
نحتسي قهوتنا بنكهة عصير الذكريات،
رغم السكر في حلقه،
قهوته سادة بمذاق مرارة ذكريات قلب أحبه كل من قابله،
ولم يذق طعم الحب يوما،
ورغم المر في حلقي قهوتي زيادة بمذاق حلاوة ذكريات قلب محب جريمته الوحيدة أنه أخلص لمن أحب،
على شجرة عمره وريقات
تلونت بلون جلده البني الغامق المجعد
يابسة تبخر ماء ربيع الحياة منها تاركا مجرى عروقها
كمجرى شرايينة
سكبت رعشة يديه قهوتنا
ارتشفها عطر الذكريات من على منضدتنا،
وأفاق………
وضعنا على جناحيه،
وطار بنا إلى الملأ الأعلى
حين تقابلت وتآلفت أرواحنا
في أول لقاءاتنا
قبل أن نأتي إلى هذه الحياة،
مال بنا …كدنا نسقط
فحط بنا ….
أمام بوابة بداية ربيع عمره
منذ لمست قدمي أرضه
فتحت عيني
وفكري ولطمت وجهي في دهشة ساند روح الشباب ظل هيكله

وقال لي:
          – ها أنا ..

أمتطي جواد طيش الشباب عاريا ولا تسعني الحياة
فتحت للهوى صدري ووكلته أمري في كبرياء
ساحر بقبعة وبذلة سوداء
وحذاء مزركش
وعصا سحرية أفعل ما أشاء،
أأسر القلوب بمعسول كلماتي
حنين نظراتي
وجنون لمساتي
لابسا قوس قزح
ماشيا على الماء راقصا بكؤوس الخمر مختالا على أوتار قلوب النساء
أسكر بعطر دفء أنفاسي كل عذراء،
وأطفئ برحيق قبلاتي نيران الشوق على كل شفاه
أوقظ غروب الشمس
في أعين المساء،
أشعل بنجوم قصائدي نيران العشق في الليالي الحمراء،
أنعس أنفاس الصباح على خد قطرات الندى،
مجنون والهوى جنوني،
مجنون والحب جنوني،
أبحث عنه في كل الأنحاء،
فوق القمر،
بين النجوم،
على الجبال والتلال والهضاب،
في الوديان والصحاري،
عند ينابيع الأنهار،
فوق فوهة البركان،
مجنون والحب جنوني،
طائرا محلقا بين الأرض والسماء،
 أعطاني الهوى بطيب خاطر ما أشاء،
 وسلب مني الحب،
سلب مني معنى الحياة،

صرخت أمي، أختي، صرخ أخي، صرخ كل من حولي،
لجم طيش شبابك
عد لربك،
أنصت للنداء
ملأ كياني النداء،

   الله أكبر الله أكبر

سقط الكأس من يدي،
شل السوء في نفسي،
فرت شياطين الجن مني،
ابتعدت شياطين الإنس عني،
هربت من لهو شبابي،
من رهاني مع شيطاني،
من الضياع مع أصحابي،
هربت وجرت نفسي وروحي تبحث عن مكان النداء ،
       يا ويلي. ….
أعرف العناوين بين الأرض والسماء ولا أعرف أين بيت الله؟؟!!،
اهتديت ….
دخلت …
توضأت…
اغتسلت……
وقفت في الصف الأول أصلي..
وفي سجودي دعوت…
يا إلهي أقبل توبتي…
يا إلهي إهدني مـَنْ غيرك غافر الذنب وقابل التوب
مَنْ غيرك مجيب الدعاء،
اخترقت زفرات أنفاسي حجاب قلبي
وعلت في الأرجاء،
اشتد البكاء،
تقدم الإمام مني َّسألني:
– مَنْ أنت ؟
– أنا..
أنا لا أعرف من أنا..
الوحيد في الكون الذي لا يعرف مَنْ أنا..
أنا أجهل مَنْ أنا..
ولو عرفت مَنْ أنا ما كنت اخترت أنا، أنا نفس تغيرت فطرتها فأنساها الشيطان ما شهدت،
أنا نفس عشقت جسدها فألفت بعدما أنفت،
وأنست فنسيت ما علمت لكن.. أعرف مَنْ أنا وأنا غلام،
أنا ابن الهرم الذي مات أبوه قبل أن يراه،
أنا اليتم في أي حياة غفل عنه الرعاة،
أنا مآساة كتبت قبل أن آتي إلى الحياة
ربت على كتفي قائلا:
– لا تيأس من رحمة الله
اهتديت لأستقر وأتزوج،
اخترتها من بين كل النساء اخترتها رغم فقد ثقتي في كل النساء،
في كل ما أخره ألف وتاء،
اخترتها فاقدا الثقة في نفسي وفي كل بني جنسي،
كل ما أخره واو ونون،
وياء ونون،
اخترتها زهرة من أعماق البرية لم تلمسها يد ولم يرها غيري
جففت ينابيع الحب بداخلها،
فجرت ينابيع الجفاء،
قطفت زهور محاسنها وأبقيت الأشواك،
بنيت حولها أسوارا، تحكمت في أقوالها وأفعالها ورائحتها،
لا يستطيع أحدْ أن يصل إليها،
لا يستطيع أحد أن يقترب منها، تستطيع أن تلتقط أنفاسها وحدها هنا وهناك..
مات قبل أن يحيا …
مَنْ لم يذق طعم الحب
مَنْ لم يعرف معني الحياة …
مات قبل أن يحيا
مَنْ لم يعرف....
أن الحب هو الحياة

مازلت أكتب لكم
وسأظل بإذن الله تعالى أكتب لكم ولنضع بصمتنا معاً على وجه هذه الحياة
دمتم بخير أحبتى
سياده العزومي
 سقراطة الشرق
عضو اتحاد  الكتاب

الكل .. تراب .. الا انا // الشاعر والمبدع صلاح الركابي

الكل .. تراب...الا انا.... 
انا معك منذ ظلام الاشهر...
ونزولك باكيا... وليد..
تبحث عن  ارتواء..
وهن.. هزيل.. رضيع...
وبعدها.. فطيم... 
وانا معك.. كالشبح...
في داخلك اسبح...
تشب..... وانا كما انا...
لا تغيير في المنا...
معك في كل مربع.. 
في همس ولمس واليوم والامس... 
اتلهف لشغفك... وانطوي لغفلتك... 
وانا قوام طلتك... 
لا تعيني.. وتسهو.. عني... 
وانت لباسي.. الماضي والآن.... 
سل مامضى.. فهما... أمران... 
دخول في الجوف.. وخروج بعنوان... 
بين جنبيك اتبلج.. 
وابيح السهو والغفران... 
وقتي مرهون.. بإطلاق العنان... 
حذرك.... يقيك السرابيل الرثة..
وحمم الجحيم.. والقطران... 
أما.. آن لي أن استريح... 
واركن عند خازن الأرواح..... 
وتمتد أنت في منبت الألواح...
ليغدوا قناعي تحت الثرى.. 
الكل.. تراب.. إلا أنا......

صلاح الركابي

يا حبيبي لا تَسَلْ أرجوكَ مَنْ أنتِ؟ // الشاعر والمبدع عادل هاتف عبيد

يا حبيبي
لا تَسَلْ أرجوكَ
مَنْ أنتِ؟
أنا الأجملُ في أرضِكَ والأغلى
تحت أقدامي
جناتِ الباري الأعلى
أنا الشمسُ أشرقت في الليل
فأختفى من نورِ وجهي القمرُ
أنا الربيع  النهرُ والمطرُ
أنا يا أنا 
أنا الأنثى 
أنا المُنى
أنا  السرُّ
أنا السحرُ  
أنا الحنانُ لعطري يزدهرُ
أنا العاشق لي
إن غبت عنه ينتحرُ
أنا عاصفةٌ من الأنا
ليَّ السماءُ صاحت
حين لاحت 
صورتي
هذه حوريتي
يا عبادي في جنتي
يا أنتِ 
سأصلي 
وأشتهي الشهادةَ 
من أجلكِ
....!!!؟؟؟؟
بقلمي عادل هاتف عبيد

وتتعَاقب الْمشاعر فى قلوبنا // بقلم الاديب شرفان محمود

‏وتتعَاقب الْمشاعر فى قلوبنا
كما الْفصول 
تبدأُ بربيعِ الحب فحرارة الإشتياق
لتصل لخريف الْجفاء
وَتنتهِي ب الْبعدِ والْفراقِ
فصول  السنة تُسعدُنا وفصول
 المشاعر تقتلنا..

حقا انا لست ادري // الشاعر والمبدع أسامة سالم شكل

.                              حقا أنا لست أدري
       كيف أهجرك وأنا الذي أثملته حروفك من خمر الهيام   
                      وعبرنا معا بالحب جسور الأيام
           إن قلبك مازال يُدندن علي إيقاع نغمات حنيني
               وفي بعدك يكثر علي أتفه الأسباب أنيني
     أأهجرك والأقدار قد أضاعت الكثير من عمري وسنيني
             ما كتبت يوما شاءت الأقدار وكلٌ في طريق
 بل دونت بحبي للتاريخ أول قصة عشقٍ لها في النفوس بريق
               يا منية الروح بريق حبنا آت من السماء
           فكيف لا أشتاق لضوء النهار يا أجمل الأسماء
      وكيف أنزع ثوب على جسدي يدفيني في عز البرد 
وهل أهجر حب ك ماء إرتوي منه القلب وطرحت عيدانه ورد 
     ما بين رمشك وجفنك سكنت وما همني فاصل أو حد 
  دعيني أسـكن فؤادك فالعمر يمضي بين الأحبه ك الثوانى 
ولا تتحدثي عن الهجر واجعلي حروفك تنطق بعبير المعانى
كيف أهجرك يا منية الروح وأشـواقنا قد عبرت جـسر الأماني 
              وأنا من جعل من إسمك موال وأغاني 
              وسأظل أسافر طائرا بروحى وألحاني
      إني أشتم عبيرك كلما مــر طيفك بخاطرى ووجـداني
       سأبقي قابعا بقلبك وسيبقي هكذا موطني ومكاني 
إنها قصة حياة دونت فيها يا منية الروح  كتاباتى بكل ألواني
            أأهجرك يا إمرأة ليس بعد حـــبها أماني
  يا شاعرتي سحرتي قلبي وعيني ببديع حروفك وكلماتك   
       حروفك قد ألقت بتعويذة عشقك وسحر أنوثتك
          وجهلت في الحقيقة طبيعتك وضعف قوتك    
   وما أن إمتلكتي روحي وآزفرتي في صدري بعشقك 
                      أفترشت من صدرك وساده 
                 وظللت أسهر وأشرب القهوه ساده
                  لطالما قرأت المدون بين سطورك
    ومازلت أسترق السمع بقلب يعي دقات عزف حروفك
فإطمئني سأبقي علي عهدي ووعدي وأهتف بأعلى الصوت 
                 وسأصرخ وأخرج من دائرة الصمت
       وسأقول بكل اللغات وبكل معاني الحب والآهات 
      إن كان حُبَك دُنيتي وقلبك مملكتي وعقلك تاجي
        ففوق عرشِ الحب جعلت قلبك معبدي وحياتي
   ومازلت تحت شعاع الشمس أمضى راجيا" حبك لذاتي
     وسأظل أدعو ربي راجيا" أن يسمع قلبك نداء كلماتي !!
   سأبقى على حُبك طوال حياتي وأسمو بحبك نحو القمر
   فأنتی البداية وأنتی النهاية وأنتی النسيم وأنتی العمر
 غدا نلتقي يامنيتي وأضم يدي ليدك وأزف إليك أسعد خبر
        سيبقى فؤادي سجين هواك وإن فرقتنا ليالي    
  وسيبقي إسمك عنواني وقصيدة تعجز عن وصفها كلماتي
 يا منية الروح ليتني عما قريب أسمع صوتك لترقي لغاتي
        وإن لم تفعلي فإقرإينى فى كل سطور آبياتي
 هيا شكلي حروفك بـ نبض فؤادي لتتصدري كل صفحاتي
            عطرك إذا مسته الحروف غازلتنى المعانى   
يا منية الروح كيف أهجرك وأنا ما عشقت الحب في سواك
               وما نامت على صدرى إلا عيون هواك
          وددت رؤية عينيك لأن نورها شفاءا لأسِقامي
      ياجميلة العينين دعي شفاهك تعزف جميل آلحاني 
    وتعالي لآبيت في حضن فؤادك إذا ماالشوق آضناني
          مذ داهمت قلبك نزف قلمي بجميل عباراتي
           فـ لا تقنتى من عشقي يا نديمة رواياتي
      كيف أهجر وبعد المسافات آصبح في غيابكِ دائي
      يا من تسكنين الآعماق والدمع الذى فى آحداقي
       إذا ما الشوق زاد إستحضرتك من قلب فؤادي
                 إن روحك عمرها من عمر حياتى 
    سبحانك ربي أنت المستعان والشاهد علي أمنياتي 
        أيعقل أن أهجر من علي عرش قلبها أسكنتني ؟!
      وبين جفون عينيها أخبئتني وعلى خديها رسمتني
 ومن رحيق شفتيها أطعمتني وبلمســــة يديهـا أشفتني
وبروعة إحساسهـــا إمتلكتني ومن نقــــاء حبهــا أسعدتني
       إني أحببتك بالقلب وعشقتك بالروح قبل العيون
                       وإن هجرتك أكن مجنون 
       فدعيني أسألك الآن من أنتي ومن أين أتيتي ؟!
                   هل سمعتي صدى قلبي فلبيتي
                 وعن كل لحظات جنونك تخليتي
                      وبجواري حلمتي وتمنيتي
       يا منية الروح أجيبي ولا تخفي عني ما أصابك
                      إن عذابي أقوى من عذابك
               يا منية الروح من يعلم معنى الفراق
          كيف يهجر المحبوب ويخفى لوعه الأشواق
      إني أكاد أشتم أنفاسك وهي تنبعث من زجاجة عطري 
      بكل عنوان ينساب إسمك مقرونا بروحي مع حبر قلمي
          ومازال طيفك يختبئ في دفاتري وبين أوراقي
أخبروني هل هذا حب؟؟ أم جنون بالحب؟؟أم كلاهما معا ؟؟
                         حقا أنا لست أدري
بقلمي ----- أسامه سالم شكل 
جمهورية مصر العربية

بطل من هذا الزمان // بقلم الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي ..

 كتب الأستاذ علي جزيري الباحث والكاتب الكوردي في جريدة كوردستان العدد ( 714 ) تاريخ ( 15/10/2023 ) الصفحة العاشرة حكاية بعنوان ( بطل من هذا ...